الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
374
فقه الحج
يعطي المقر المقر له ثلث ما عنده ويرجع المقر له إلى الأخ الآخر في بقية ميراثه وهي ثلث ما عنده ؟ وجهان : أما الأول فلأن ذلك مقتضى اشتراك الورثة في التركة ووقوع يد الأخ الآخر على نصيب الأخوين ؛ لأنه لا يعين قصد المقر أن ما تحت يده له كونه له حتى يعطي المقر له ثلث ما عنده ، فما في يد المقر من المال يكون بينه وبين المقر له على السواء . وأما الثاني فهو : أن مفاد إقرار أحد الأخوين بأخٍ آخر أن ما بيده وبيد الأخ الآخر ثلثه من نفسه وثلثه من المقر له وثلثه من الأخ الآخر ، فما بيد الآخر ثلثه من المقرّ له لا محالة ، كما أن له مما بيد المقر أيضاً ثلثه ، ولا يمكن أن يكون له ثلثان من خصوص ما بيد المقر ، وعلى هذا يكون للمقر ثلثان مما في يده ثلث من نفسه وثلث من أخيه الذي أخذه بالتراضي بينهما . وفيه : أن هذا التراضي لا يتم إلّا إذا وقع بين الثلاثة ، فلا يكون للأخوين لكلٍّ منهما ثلثان مما في يدهما إلا برضا المقر له أن يكون ثلثاه بين ما بيد هذا وهذا ، وحيث إنّ المقر اعترف له بأنه أخ لهما فلا يتم ذلك إلا برضاه وإلّا فمقتضى الإشاعة كون ما بيد المقر بينه وبين المقرّ له على السواء . ثمّ إن هنا رواية رواها الشيخ والصدوق والحميري بإسنادهم ، عن أبي البختري وهب بن وهب ، عن جعفر بن محمد عن ، أبيه عليهما السلام قال : « قضى علي عليه السلام في رجل مات وترك ورثة فأقر أحد الورثة بدين على أبيه أنه يلزم ( يلزمه ) ذلك في حصته بقدر ما ورث ، ولا يكون ذلك في ماله كله ، وإن أقر اثنان من الورثة وكانا عدلين أجبر ذلك على الورثة ، وإن لم يكونا عدلين الزما في حصتهما بقدر ما ورثا ،